علي أصغر مرواريد

68

الينابيع الفقهية

الرجل قائما والمرأة جالسة قد شدت عليها ثيابها لأن لا تبدو عورتها ، ولا تجلد في زمان القيظ في الهواجر ولا في زمان القر في السوابر ، وإن كان المجلود مريضا خفف ضربه فإن مات فلا قود له ولا دية . فإن تاب الزاني أو الزانية قبل قيام البينة عليه وظهرت توبته وحمدت طريقته سقط عنه الحد ، وإن تاب بعد قيام البينة فالإمام العادل مخير بين العفو والإقامة وليس ذلك لغيره إلا باذنه ، وتوبة المرء سرا أفضل من إقراره ليحد . وإذا جلد الحر أو الحرة في الزنى ثلاث مرات قتل في الرابعة ، ويقتل العبد والأمة في الثامنة بعد قيام الحد سبع مرات . فصل في اللواط وحده : اللواط يثبت في الشريعة بما يثبت به الزنى من إقرار أربع مرات أو شهادة أربعة نفر أو علم الإمام على الشروط المعتبرة في الزنى ، وهو على ضربين : إيقاب وهو الإيلاج والثاني ما دونه من التفخيذ ، ففي الإيقاب قتل الفاعل والمفعول به إن كانا كاملي العقل ، ويقتل الفاعل إذا كان عاقلا محصنا كان أو غير محصن حرين كانا أو عبدين مسلمين أو ذميين أو مسلما وذميا أو حرا وعبدا ، وفيما دونه جلد مائة سوط للفاعل والمفعول به . وحكم الصبي والمجنون في التلوط أو التلوط به ما بيناه في الزنى . وإذا تلوط الذمي بمسلم صغير أو كبير حر أو عبد قتل على كل حال . وإذا أراد ولي الحد إقامته فليقمه بمحضر من جماعة أهل المصر من المسلمين ، فإن كان الواجب منه قتلا فهو مخير بين قتله صبرا بضرب العنق وبين الرجم وبين الدهدهة من العلو حتى يهلك أو طرح الحائط عليه حتى يهلك تحته ، وإن كان مما يوجب الجلد جلد أشد الضرب كالزنا وفي وقته وعلى صفته . فإن كان عن شهادة ابتدأه الشهود بالرجم وتولوا الجلد وإن كان بإقرار أو علم تولاه ولي الأمر أو من يأمره ، فإن فرا أو أحدهما وكانت إقامته ببينة أو علم رد